علي أنصاريان ( إعداد )

101

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

حذف المضاف أي أهل المواريث وأهل الدماء . « لا يسلم بإصدار ما عليه ورد » أي لا يسلم عن الخطأ في إرجاع ما عليه ورد من المسائل أي في جوابها . وفي الكتابين : « لامليّ - واللّه - بإصدار ما عليه ورد » أي لا يستحقّ ذلك ولا يقوي عليه . قال الجزرىّ : « الملئ » بالهمز ، الثقة الغنيّ وقد ملؤ فهو الملئ بيّن الملاءة بالمدّ - وقد أولع الناس بترك الهمزة وتشديد الياء - ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : « لا مليّ - واللّه - بإصدار ما ورد عليه » . « ولا يندم على ما منه فرّط » أي لا يندم على ما قصّر فيه . وفي الكافي : « ولا هو أهل لما منه فرط » بالتخفيف ، أي سبق على الناس وتقدّم عليهم بسببه من ادّعاء العلم ، وليست هذه الفقرة أصلا في نهج البلاغة ، وقال ابن أبي الحديد : في كتاب ابن قتيبة : « ولا أهل لما فرط به » أي ليس بمستحقّ للمدح الّذي مدح به . ثمّ اعلم أنهّ على نسخة المنقول عنه جميع تلك الأوصاف لصنف واحد من الناس ، وعلى ما في الكتابين من زيادة : ورجل عند قوله : « قمش جهلا » ، فالفرق بين الرجلين إمّا بأن يكون المراد بالأوّل الضالّ في أصول العقائد كالمشبّهة والمجبرة ، والثاني هو المتفقهّ في فروع الشرعيّات وليس بأهل لذلك ، أو بان يكون المراد بالأوّل من نصب نفسه لسائر مناصب الإفادة دون منصب القضاء ، وبالثاني من نصب نفسه له . « فأين يتاه بكم » من « التيه » بمعنى التحيّر والضلال ، أي أين يذهب الشيطان أو الناس بكم متحيّرين بل أين تذهبون إضراب عمّا يفهم سابقا من أنّ الداعي لهم على ذلك غيرهم ، وأنّهم مجبورون على ذلك ، أي بل أنتم باختياركم تذهبون عن الحقّ إلى الباطل . « يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة » ، « النسخ » الإزالة والتغيير ، أي كنتم في أصلاب من ركب سفينة نوح فأنزلتم عن تلك الأصلاب فاعتبروا بحال أجدادكم وتفكّروا في كيفيّة نجاتهم فإنّ مثل أهل البيت كمثل سفينة نوح . و « تي » و « ذي » للإشارة إلى المؤنّث . « قسما حقّا » أي أقسم قسما حقّا . « وما أنا من المتكلّفين » أي المتصنّعين بما لست من أهله ، ولست ممّن يدّعي الباطل ويقول الشيء من غير حقيقة .